تحول الدكتور “مينا”، الحاصل على درجة الماجستير في الصيدلة الإكلينيكية وطوارئ إدارة الآلام، إلى حديث منصات التواصل الاجتماعي ورمز ملهم للشباب المكافح، عقب انتشاره في مقطع فيديو إنساني يوثق تفاصيل حياته الشاقة بين ممارسة مهنته الأصلية والعمل كـ “عامل توصيل طلبات” (دليفري).
وبدأت تفاصيل القصة عندما التقى أحد صناع المحتوى بالمصادفة بعامل دليفري لتوصيل الأدوية، واستلفت انتباهه حرص العامل الشديد واشتراطه الاستماع لنفس المريض قبل تسليم نوع معين من العقاقير، ليجيبه العامل بتواضع بعد التساؤل عن سر علمه الغزير: “ما هو أنا دكتور صيدلي سعادتك”.
وتعود تفاصيل كفاح “مينا” إلى إغلاق صيدلية والدة الخاصة نتيجة تراكم الأعباء والديون، ليقرر عدم الاستسلام أو الخجل من العمل الشريف؛ حيث يقسم يومه الشاق بين العمل صباحاً كطبيب صيدلي في إحدى الصيدليات، ثم ينطلق عصراً ومساءً على “سكوتر” لتوصيل الطلبات للوفاء بالتزاماته المالية وخدمة أسرته بعزة نفس ورأس مرفوعة.
ولاقى المقطع المصور تفاعلاً واسعاً وعاصفة من الإشادات عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر رواد المنصات أن قصة “الدكتور مينا” توثق نموذجاً مشرفاً للإصرار وتطرد ثقافة الخجل من العمل، مؤكدين أن السعي الشريف وتعدد مصادر الدخل لكسب الرزق الحلال لا ينقصان أبداً من قيمة الفرد أو درجته العلمية.
وطالب مئات الناشطين والمتابعين الجهات المعنية ونقابة الصيدلية والمؤسسات الطبية الكبرى بضرورة رعاية ودعم مثل هذه الكفاءات العلمية الشابة، وتوفير الفرص الاستثمارية أو التسهيلات الكفيلة بدعمهم في مجال تخصصهم الدقيق لإنقاذ مشروعاتهم الخاصة والاستفادة من خبراتهم الأكاديمية العالية.
واختتم رواد السوشيال ميديا منشوراتهم بالثناء على “عزة النفس والشهامة” التي أظهرها الدكتور مينا، واصفين إياه بأنه القدوة الحقيقية والرمز الواقعي الذي يعيد للشباب قيمة الاجتهاد والاعتماد على الذات في مواجهة أعباء الحياة وتحدياتها.


