انقسام داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية بسبب تجنيد النساء
تمرد داخل الجيش الإسرائيلي.. غضب واسع بعد مطالبات بمنع تجنيد النساء
كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية عن تصاعد الجدل داخل المؤسسة العسكرية، على خلفية دعوات أطلقها عدد من الحاخامات لوقف أو تقييد مشاركة النساء في الخدمة العسكرية، ما أثار موجة اعتراض واسعة بين الضابطات العاملات والسابقات في الجيش الإسرائيلي.
وبحسب ما أوردته صحيفة “يديعوت أحرونوت”، وجهت 257 ضابطة إسرائيلية، من العاملات والمتقاعدات، رسالة إلى رئيس الأركان إيال زامير ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، أعربن فيها عن رفضهن لأي محاولات تستهدف تقليص دور النساء داخل الوحدات العسكرية.
وأكدت الضابطات أن النساء أصبحن جزءًا أساسيًا من المنظومة القتالية والعملياتية، مشددات على أن استبعادهن أو الحد من مشاركتهن قد يؤثر سلبًا على كفاءة القوات المسلحة وقدرتها على تنفيذ المهام المطلوبة.
كما حذرت الرسالة من الانصياع للضغوط الصادرة عن بعض الحاخامات والمؤسسات الدينية الرافضة للخدمة المشتركة بين الرجال والنساء، معتبرة أن مثل هذه الدعوات تمثل تدخلاً في القرارات العسكرية وتمس بمبدأ تكافؤ الفرص داخل الجيش.
وطالبت الضابطات القيادة العسكرية بإصدار موقف واضح يؤكد استمرار سياسة دمج النساء في مختلف الوحدات، مع اتخاذ إجراءات حاسمة تجاه الدعوات التي تستهدف تقليص أدوارهن داخل المؤسسة العسكرية.
نقص المقاتلين يدفع نحو التوسع في دمج النساء
وفي المقابل، أكد رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير، خلال لقاء مع عدد من الحاخامات المنتمين للتيار الصهيوني الديني، أن الجيش يواجه نقصًا في أعداد المقاتلين يقدر بالآلاف، ما يجعل الحاجة قائمة إلى الاستفادة من جميع الكفاءات المتاحة.
وأشار زامير إلى أن توسيع مشاركة النساء في المواقع القيادية والقتالية يمثل ضرورة عملياتية، مؤكدًا أن المؤسسة العسكرية ستواصل تطبيق سياسات الدمج وفق الاحتياجات الميدانية والمعايير المهنية المعتمدة، دون تراجع عن هذا التوجه.


