“هو الأغاني ليلة الجمعة حرام؟”.. أمين الفتوى: العبرة بالكلام مش باليوم!
“مش كل الأغاني حرام.. الإفتاء تضع الميزان الشرعي لسماع الأغاني!
حسم الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، الجدل المثار حول حكم الاستماع إلى الأغاني في ليلة الجمعة، مؤكدًا أن الأحكام الشرعية ترتبط بمضمون الأغنية وليس بتوقيت سماعها.
وأوضح أمين الفتوى، خلال استضافته في برنامج “سؤال الناس” المذاع على قناة “الناس”، أن الأغاني التي تحتوي على كلمات تدعو للفسق أو الفجور أو تتضمن محرمات شرعية، يحرم الاستماع إليها في أي وقت ودون ارتهان بليلة الجمعة أو غيرها.
وفي المقابل، أشار إلى أن الأغاني الخالية من المحرمات والتي تحمل معاني راقية أو وطنية لا حرج في سماعها شرعًا، مع تأكيده على أن ليلة الجمعة ويومها من الأوقات المباركة التي يُستحب فيها استغلال الوقت في الإكثار من الصلاة والسلام على النبي ﷺ.
وشدد الشيخ محمد كمال على أن الإسلام لا يحارب الفن الهادف أو الكلمة الطيبة، بل يضع ضوابط أخلاقية تحمي المجتمع والوجدان.
ولفت إلى أن الموسيقى والكلمات تُعامل معاملة الكلام؛ “فحَسَنُها حَسَنٌ، وقَبِيحُها قَبِيحٌ”، وبالتالي فإن المقصد الشرعي يدور حول ما تتركه هذه الأغاني من أثر على نفس المستمع ومدى التزامها بالقيم والإخلاق.
وحول الخصوصية الفقهية لليلة الجمعة ويومها، أوضح أمين الفتوى أن الشريعة الإسلامية دعت المسلم إلى مراعاة الأوقات المباركة وتعميرها بالطاعات المقربة إلى الله، مثل قراءة سورة الكهف، والإكثار من الصلاة والسلام على سيدنا النبي ﷺ، والدعاء. وأكد أن الانشغال بهذه القربات في الأوقات الفاضلة يُعد استثمارًا إيمانيًا واعياً، دون أن يعني ذلك تحريم ما أصله حلال في أصله.
واختتم أمين الفتوى كلمته بالتأكيد على أهمية الفهم الصحيح للدين بعيدًا عن التضييق غير المبرر أو التفريط، داعيًا الشباب والجمهور إلى انتقاء ما يستمعون إليه ليكون غذاءً للروح ودافعًا للقيم الإيجابية.


