حلال ولا حرام؟ حسام موافي يطالب بتشريح المحكوم عليهم بالإعدام وهم أحياء لإنقاذ المرضى!
فجّر الدكتور حسام موافي، أستاذ طب الحالات الحرجة بكلية طب قصر العيني، حالة واسعة من الجدل الأكاديمي والإعلامي، بعدما طرح مقترحاً وتساؤلاً شائكاً بشأن إمكانية تجريد المحكوم عليهم بالإعدام من أعضائهم البشرية والاستفادة منها لإنقاذ المرضى، قبل تنفيذ عقوبة الموت بحقهم.
ووجه “موافي”، خلال برنامجه «رب زدني علماً» المذاع عبر فضائية «صدى البلد»، مناشدة واستفتائين رسميين لكل من فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر الشريف، وسيادة النائب العام، لبيان الموقف الشرعي والقانوني والإنساني من هذا الطرح.
“بدل ما ينزل بيها التربة!”
وتساءل أستاذ الحالات الحرجة باستنكار:
“المحكوم عليه بالإعدام، ما ناخد أعضاءه قبل ما يموت؟ هل هذا حلال أم حرام؟ وهل هو قانوني أم لا؟ الأعضاء دي هينزل بيها في التربة، طب ما قبل ما يُعدم ناخد أعضاءه وبعدين هيبقى مات.. يعني هنقتله بطريقة تانية!”
وأوضح “موافي” أن الشخص المحكوم عليه بالإعدام – باعتباره قاتلاً أو جانيًا يُنفذ فيه القصاص – يمكن أن يساهم جسده في إنقاذ حياة عدة أشخاص بدلاً من هلاك أجزائه تحت التراب، لافتاً إلى إمكانية الاستفادة من (كليتين، فصين للكبد، قلب، وقرنيتين) لكل حالة إعدام.
تأصيل ديني وأبعاد إنسانية
وأشار حسام موافي إلى أن مبدأ التبرع بالأعضاء قائم في الأصل على القاعدة الشرعية لإنقاذ النفس البشرية، مستشهداً بقوله تعالى: ﴿وَمَنْ أَحْيَاها فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا﴾، مؤكداً أن التبرع مسألة حسمها رجال الدين والقضاء لمصلحة الأحياء.
واختتم “موافي” تصريحاته مؤكداً أن ما يطرحه ليس فتوى وإنما سؤال إنساني وأخلاقي يشغله بشدة، تاركاً الفصل فيه للجهات الدينية والقضائية التشريعية في مصر لتحديد مدى إمكانية تطبيقه مستقبلاً.


