ألمانيا وفرنسا في صدارة الضحايا.. كواليس موجة الحر اللي كسرت ظهر الاتحاد الأوروبي!
«الجو طرد الناس من البيوت وشل الاقتصاد!».. الصيف الأسود يكبّد القارة العجوز خسائر فلكية!
تعيش القارة الأوروبية هذا الصيف واحدة من أعتى وأشد موجات الحر فتكاً في تاريخها الحديث، حيث تجاوزت درجات الحرارة حاجز الـ 40 درجة مئوية في عدة دول، مخلفةً حصيلة دموية وخسائر مالية ضخمة تضع الاقتصاد الأوروبي على شفا ركود تام.
الفاتورة البشرية: أكثر من 25 ألف ضحية
وسجلت التقارير الطبية ارتفاعاً مرعباً في معدلات الوفيات الزائدة، حيث تجاوز عدد القتلى بسبب ارتفاع الحرارة حاجز 25 ألف شخص، وسط توقعات من معاهد أبحاث دولية بإن الحصيلة الفعلية قد تتجاوز الـ 32.6 ألف ضحية.
وتصدرت ألمانيا قائمة الدول الأكثر تضرراً بشرياً بتسجيلها نحو 11.900 حالة وفاة، تلتها فرنسا بـ 5.700 حالة، ثم بريطانيا بـ 2.700 حالة، في حين قفزت الوفيات في بلجيكا بنسبة 39% خلال فترة الذروة.
شلل اقتصادي وتهديد بالركود التام
على الصعيد الاقتصادي، كشف تقرير صادم لبنك “تريودوس” الهولندي أن الأضرار الناجمة عن جحيم الحرارة وحرائق الغابات ستكلف الاتحاد الأوروبي نحو 180 مليار يورو (ما يعادل 1% من الناتج المحلي الإجمالي)؛ وهو ما يهدد بتبديد النمو الاقتصادي المتوقع (1.1%) وجر القارة نحو الانكماش.
وقد طالت الأضرار قطاعات حيوية متعددة:
الزراعة والأغذية: تراجع حاد في إنتاج المحاصيل والألبان، مما أدى إلى موجة غلاء جديدة.
الطاقة والنقل: تراجعت كفاءة محطات توليد الكهرباء، وتعرقلت حركة السكك الحديدية والشحن النهري بعد انخفاض منسوب نهر الراين.
الإنتاجية: انخفضت إنتاجية العمال بنسبة 3% عن كل درجة حرارة تتجاوز الـ 30 مئوية.
فرنسا في الصدارة وحرائق تلتهم الأخضر واليابس
وتعتبر فرنسا المتضرر الأكبر اقتصادياً بفقدانها 1.4% من نموها، في حين التهمت حرائق الغابات أكثر من 490 ألف هكتار من الأراضي في الاتحاد الأوروبي، مخلفة أضراراً بيئية تتراوح بين 100 مليون و 4.6 مليار يورو.


