«الموضوع طلع كبير!».. أقسام القاهرة تحرر أرقام خيالية من المحاضر ضد شركات الاتصالات الأربعة!
«بياناتك في خطر!».. صدام القانون وشركات المحمول بعد وصول بلاغات الضحايا لـ 400 إجراء قانوني
تصاعدت في الساعات الأخيرة أزمة تسجيل خطوط المحمول والمحافظ الإلكترونية دون علم أصحابها، حيث ارتفع عدد البلاغات والمحاضر الحررة ضد شركات الاتصالات الأربعة الكبرى في مصر إلى أكثر من 400 إجراء قانوني حتى الآن.
وتدفق عشرات المواطنين على أقسام الشرطة بمحافظة القاهرة—من بينها أقسام التجمع الخامس، وعين شمس، ومصر الجديدة—لإبلاغ السلطات بفوجئتهم بوجود أرقام هواتف ومحافظ إلكترونية مسجلة رسمياً بأرقام بطاقاتهم القومية دون أن يسبق لهم طلبها أو استخراجها.
وطالب المتضررون في بلاغاتهم الرسمية بفتح تحقيق عاجل ومحاسبة المتسببين في تسريب واستغلال بياناتهم الشخصية، مؤكدين لجوءهم للقضاء لإثبات الواقعة وحماية أنفسهم من أي مسؤولية قانونية قد تترتب على استخدام هذه الخطوط المجهولة.
بدأت القصة بعد توسع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات
بدأت القصة بعد توسع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات (NTRA) في الترويج لـ تطبيق “My NTRA”، والذي يتيح خدمة حاسمة تُسمى «أرقامي».
هذه الخدمة تسمح لأي مواطن بمجرد إدخال رقمه القومي بمعرفة عدد جميع خطوط المحمول المسجلة باسمه لدى الشركات الأربعة (أورانج، فودافون، اتصالات، وي).
الشرارة: تفاجأ آلاف المواطنين
تفاجأ آلاف المواطنين عند استخدام التطبيق بوجود عشرات الخطوط والمحافظ الإلكترونية (Mobile Wallets) المسجلة بأرقام بطاقاتهم القومية دون علمهم أو موافقتهم.
كيف تسربت البيانات ورُبطت بها الخطوط؟
وفقاً للتحقيقات الأولية والشكاوى المتكررة، تعود هذه الظاهرة عادة إلى:
تجاوزات الموزعين المعتمدين والمحلات
قيام بعض منافذ بيع الشرائح والموزعين بأسلوب غير قانوني باستخدام صورة بطاقة الرقم القومي لزبين (أثناء شرائه خطاً سابقاً) لتفعيل عدة شرائح أخرى وباعها لآخرين بأسعار مرتفعة دون تسجيل بياناتهم.
تحقيق أهداف المبيعات (Target)
لجوء بعض مندوبي المبيعات لربط شرائح ببطاقات جاهزة لديهم لتحقيق العمولات والنسب المطلوبة منهم.
أسباب خطورة هذه الواقعة (لماذا تحرك المواطنون للأقسام؟)
تكمن الخطورة الكبرى في أن هذه الخطوط والمحافظ المجهولة قد تُستخدم في:
الجرائم الإلكترونية
عمليات النصب، والابتزاز، والاحتيال المالي عبر المحافظ الإلكترونية.
المسؤولية الجنائية
في حال ارتكاب أي جريمة عبر تلك الخطوط، تتوجه السلطات الأمنية مباشرة إلى صاحب البطاقة القومي المسجل باسمه الخط رسمياً، مما يضعه تحت طائلة المساءلة.
الإجراءات القانونية المتبعة حالياً
أدى الارتفاع الحاد في المحاضر (أكثر من 400 محضر) إلى:
- قيام النيابة العامة بفتح تحقيقات لمطالبة شركات الاتصالات بتقديم السجلات الإلكترونية لكيفية وتاريخ تفعيل هذه الخطوط.
- التلويح بتوقيع عقوبات وغرامات مالية ضخمة على شركات المحمول وفقاً لـ قانون تنظيم الاتصالات رقم 10 لسنة 2003 و قانون حماية البيانات الشخصية، لتهاونها في إثبات هوية المشتركين الحقيقيين.


