جدل عالمي بعد إنشاء منشأة عزل أمريكية في كينيا لمصابي الإيبولا
أمريكا تغيّر قواعد التعامل مع الإيبولا.. نقل المصابين إلى دول ثالثة
أعلنت الولايات المتحدة عن خطة جديدة للتعامل مع حالات التعرض لفيروس الإيبولا، تتضمن إنشاء منشأة عزل داخل كينيا لاستقبال المواطنين الأمريكيين المعرّضين للعدوى، دون إعادتهم إلى الأراضي الأمريكية في حال ظهور الأعراض، على أن يتم نقلهم لاحقًا إلى دول ثالثة.
ويأتي هذا القرار في إطار استراتيجية جديدة تتبناها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تهدف إلى منع دخول حالات الإيبولا إلى الولايات المتحدة بشكل كامل، وهو ما يمثل تحولًا واضحًا عن السياسات السابقة خلال تفشيات سابقة للمرض.
منشأة عزل داخل كينيا
وبحسب ما أعلنه مسؤولون في الإدارة الأمريكية، سيتم إنشاء المنشأة في قاعدة لايكيبيا الجوية بمدينة نانيوكي في كينيا، وستكون مخصصة للمواطنين الأمريكيين الذين تعرضوا للفيروس لكنهم لم تظهر عليهم الأعراض بعد.
وستبدأ المنشأة العمل بوحدة تضم 50 سريرًا، مع خطط لتوسيع قدراتها لاحقًا بإضافة وحدات عزل بيولوجي متقدمة، إلى جانب فرق طبية متخصصة من هيئة الصحة العامة الأمريكية.
دعم دولي واستجابة متسارعة
وفي السياق ذاته، أعلنت منظمة الصحة العالمية عن إرسال 4.7 طن من الإمدادات الطبية إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية، في ظل تفشي سلالة “بونديبوجيو” من فيروس الإيبولا، والتي أثارت قلقًا دوليًا لعدم توفر لقاح أو علاج معتمد لها حتى الآن.
كما أكدت وزارة الخارجية الأمريكية تخصيص 13.5 مليون دولار لدعم جهود كينيا في مواجهة المخاطر الصحية المرتبطة بالفيروس، مع استمرار التنسيق بين الجانبين لضمان احتواء التفشي.
تغيير في الاستراتيجية الأمريكية
وتقوم الخطة الأمريكية الجديدة على إبقاء الحالات المحتملة خارج الولايات المتحدة، ونقلها إلى دول أخرى بدلاً من إدخالها إلى المستشفيات الأمريكية كما كان يحدث في تفشيات سابقة عام 2014، ما أثار حينها جدلًا سياسيًا واسعًا داخل البلاد.
ووفق مسؤولين أمريكيين، فإن المنشأة الجديدة ستوفر رعاية طبية متقدمة للمصابين أو المشتبه في إصابتهم، باستخدام علاجات حديثة مثل الأجسام المضادة أحادية النسيلة والأدوية المضادة للفيروسات، قبل نقلهم إلى مراكز متخصصة خارج الولايات المتحدة.
جدل حول القرار
وأثار القرار ردود فعل متباينة بين خبراء الصحة العامة، حيث يرى البعض أن التعامل مع المرضى داخل مراكز متخصصة عالية الاحتواء داخل الولايات المتحدة أو أوروبا قد يكون أكثر أمانًا، بينما تؤكد الإدارة الأمريكية أن الهدف الأساسي هو حماية المواطنين ومنع وصول المرض إلى الداخل.
ويأتي هذا التحرك في وقت يتزايد فيه القلق الدولي من تفشي فيروس الإيبولا في عدد من الدول الأفريقية، وسط تحذيرات من اتساع نطاق انتشار السلالة الجديدة خلال الفترة المقبلة.


