“الحرب على الأبواب” من وسيلة نقل إلى دروع بشرية: طهران تحول 160 محطة مترو إلى ملاجئ!
إيران تستعد للحرب بكامل طاقتها و40 متراً تحت الأرض لحماية العاصمة من الضربات الجوية!
تتجه السلطات الإيرانية للاعتامد على شبكة مترو الأنفاق في طهران كملاجئ للعامة تحسباً لاندلاع مواجهات عسكرية، وفق ما أكده رئيس مجلس المدينة، مهدي شمران. وتعمل العاصمة حالياً على وضع لافتات إرشادية وتأمين المستلزمات الأساسية داخل نحو 160 محطة مترو يصل عمق بعضها إلى أكثر من 40 متراً تحت الأرض.
تأتي هذه الخطوة في ظل غياب خطة وطنية شاملة للملاجئ في إيران، مما جعل محطات المترو الخيار الأبرز لحماية السكان في حالات الطوارئ، رغم وجود تحديات لوجستية تتعلق بصعوبة وصول أعداد كبيرة من قاطني العاصمة البالغ عددهم 15 مليون نسمة للمحطات في أوقات سريعة.
يرى مراقبون أن التحركات الأخيرة لنظام إدارة الأزمات في العاصمة الإيرانية تكشف عن فجوة هيكلية في البنية التحتية لحماية المدنيين، حيث تفتقر البلاد لمنظومة ملاجئ حديثة ومستقلة كالتي تمتلكها دول أخرى في المنطقة. ويعتمد المخطط الحالي كلياً على العمق الجغرافي لبعض خطوط المترو القديمة، والتي أنشئ بعضها بعمق يتجاوز 40 متراً تحت سطح الأرض ليكون مقاوماً للسطحيات والانهيارات.
ورغم الإعلان عن وضع لافتات إرشادية وتأمين مرافق الخدمات الأساسية بالقرب من المحطات، فإن خبراء السلامة يطرحون تساؤلات حادة حول مدى فاعلية هذه الخطوة:
التوزيع الجغرافي:
تتركز معظم المحطات في وسط وشمال العاصمة، بينما تعاني المناطق المكتظة بالفقراء في الجنوب من قلة المحطات.
الاختناق المروري:
يضم إقليم طهران الكبرى زهاء 15 مليون نسمة؛ والوصول إلى المحطات في زمن قياسي يفصل بين الإنذار والضربة الجوية يبدو شبه مستحيل مع شلل الحركة المرورية المتوقع.
الخدمات اللوجستية:
تفتقر معظم المحطات إلى التجهيزات الطبية، ومولدات الكهرباء المستقلة، وأنظمة تهوية متطورة قادرة على التعامل مع الغازات أو الحرائق الممتدة من السطح.
تأتي هذه التطوّرات في وقت تتزايد فيه حالة القلق الشارع الإيراني، حيث تنشر منصات التواصل الاجتماعي محلياً التساؤلات حول جدوى هذه التدابير المتأخرة، وسط مخاوف من أن تتحول المحطات نفسها إلى مصيدة في حال استهداف البنية التحتية للكهرباء أو الاتصالات في المدينة.


