• Home  
  • التايمز البريطانية: المتحف المصري الكبير “هرم رابع” يتربع على عرش عجائب الدنيا
- أخبار مصر

التايمز البريطانية: المتحف المصري الكبير “هرم رابع” يتربع على عرش عجائب الدنيا

وصفت صحيفة The Times المتحف المصري الكبير Grand Egyptian Museum بأنه ليس مجرد مبنى، بل هو أضخم احتفاء عالمي بحضارة واحدة عرفها التاريخ. واعتبرت الصحيفة المتحف أحد “عجائب الدنيا الجديدة” التي نجحت في تحويل حلم دام لأكثر من 20 عاماً إلى واقع ملموس على أعتاب أهرامات الجيزة. من “سراب” إلى تحفة معمارية بمليار دولار أوضح […]

وصفت صحيفة The Times المتحف المصري الكبير Grand Egyptian Museum بأنه ليس مجرد مبنى، بل هو أضخم احتفاء عالمي بحضارة واحدة عرفها التاريخ.

واعتبرت الصحيفة المتحف أحد “عجائب الدنيا الجديدة” التي نجحت في تحويل حلم دام لأكثر من 20 عاماً إلى واقع ملموس على أعتاب أهرامات الجيزة.


من “سراب” إلى تحفة معمارية بمليار دولار

أوضح التقرير أن المتحف، الذي ظل لسنوات طويلة يبدو كأنه “سراب” قيد الإنشاء على طريق الجيزة، استحال اليوم إلى صرح معماري جبار بتكلفة بلغت 1.2 مليار دولار.

وبفضل تصميمه المثلثي الفريد الذي أبدعته شركة “هينيجان بينج” الأيرلندية، بات يُعرف بلقب “الهرم الرابع”، ليكون واجهة مصر الحضارية أمام العالم.


تجربة بصرية تفوق الخيال

استقبال ملكي لزوار المتحف

شبهت الصحيفة الدخول إلى Grand Egyptian Museum بلحظة اقتحام بوابة زمنية.

حيث يجد الزائر نفسه في قاعة كبرى تضاهي صالات المطارات العالمية ضخامةً، لكنها تنبض بروح الماضي.

ويقف تمثال Ramesses II بشموخه المعهود، بوزن يصل إلى 83 طناً، لاستقبال الزوار داخل بهو المتحف.

كما صُمم السقف بطريقة تسمح بتعامد الشمس على وجه التمثال مرتين سنوياً، محاكاةً لمعجزة Abu Simbel Temples الشهيرة.


إطلالة بانورامية على الأهرامات

عبر جدران زجاجية عملاقة، تظهر أهرامات الجيزة كخلفية مسرحية مهيبة تدمج بين عبقرية الماضي وحداثة الحاضر.


أكثر من 100 ألف قطعة أثرية

يضم المتحف أكثر من 100 ألف قطعة أثرية، جرى تنسيقها بترتيب زمني مذهل يبدأ من عصور ما قبل التاريخ وصولاً إلى العصر اليوناني الروماني.

وأشادت الصحيفة بقدرة المتحف على استيعاب 15 ألف زائر يومياً بمرونة فائقة، مستخدماً تقنيات الذكاء الاصطناعي والواقع الافتراضي لتعزيز التجربة السياحية دون شعور الزوار بالازدحام أو الإرهاق.


كنوز “الفرعون الذهبي” وسفينة خوفو

جناح توت عنخ آمون

سلط التقرير الضوء على الجناح الأكثر جذباً داخل Grand Egyptian Museum، وهو جناح الملك Tutankhamun.

حيث تُعرض مقتنياته الكاملة، التي تضم 5398 قطعة، معاً لأول مرة منذ اكتشاف مقبرته عام 1922.

وأشار التقرير إلى أن سحر الجناح لا يقتصر على الذهب واللازورد فقط، بل يمتد إلى التفاصيل الإنسانية المؤثرة، مثل صنادل الملك الصغيرة وملابسه الكتانية وعرباته التي كان يستخدمها في طفولته.


نقل مركب خوفو الشمسي

كما أشارت الصحيفة إلى نقل مركب Khufu ship الشمسي إلى مقره الجديد بالمتحف، ليُعرض في بيئة تليق بعظمته التاريخية بعد أن ظل محفوظاً في موقع ضيق لسنوات.


مشروع يعيد صياغة منطقة الهرم

اختتمت The Times تقريرها بالتأكيد على أن مصر نجحت أخيراً في تشييد نصب تذكاري عالمي يليق بكنوزها الأسطورية.

وأكدت أن دور Grand Egyptian Museum لا يقتصر على كونه خزانة للآثار، بل يمثل نقلة نوعية في مفهوم المتاحف العالمية.

فوفقاً للخبراء، يهدف المشروع إلى إعادة صياغة منطقة الهرم بالكامل لتصبح وجهة سياحية متكاملة (Grand Pyramid District)، تربط بين عبق التاريخ ومرافق الخدمات العصرية.

ويساهم المشروع في جذب ملايين السياح الإضافيين سنوياً لدعم الاقتصاد القومي.


التكنولوجيا في خدمة الحضارة

مركز ترميم عالمي

يضم المتحف مركز ترميم يعد الأكبر في الشرق الأوسط، حيث يتم ترميم القطع الأثرية بأحدث التقنيات المعملية قبل عرضها.

سينما ثلاثية الأبعاد ومتحف للطفل

كما يحتوي على سينما ثلاثية الأبعاد ومتحف مخصص للأطفال، لتقديم التاريخ للأجيال الجديدة بأسلوب تفاعلي مشوق.

منطقة خدمات متكاملة

وتضم منطقة الخدمات سلسلة من المطاعم والمتاجر التي تحمل طابعاً مصرياً أصيلاً، مما يجعل الزيارة تجربة ترفيهية وتعليمية شاملة.


“الهرم الرابع”.. رسالة مصر إلى العالم

إن نجاح Egypt في إتمام هذا المشروع رغم التحديات الاقتصادية والسياسية التي مرت بها المنطقة خلال العقدين الماضيين، يبعث برسالة قوية للعالم مفادها أن أحفاد الفراعنة لا يزالون قادرين على البناء والابتكار.

فالمتحف ليس مجرد مبنى من الحجر والزجاج، بل هو إعلان عن استعادة مصر لمكانتها كمركز عالمي لعلم الآثار وحاضنة لأهم تراث بشري على وجه الأرض.

وأكدت The Times في ختام جولتها أن زيارة المتحف المصري الكبير تتطلب “نَفَساً طويلاً” واستعداداً للدهشة، لأن كل زاوية في هذا الصرح تحكي قصة، وكل قطعة أثرية تفتح نافذة على أسرار خلود المصريين القدماء.

Leave a comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

البريد الإلكتروني: info@egyptanews.com

الهاتف: +5-784-8894-678

جميع الحقوق محفوظة لـ EGYPTANEWS © 2025.