فيروس هانتا يطارد ركاب السفينة المنكوبة.. ومنظمة الصحة العالمية تقيم المخاطر
كشفت World Health Organization في بيان رسمي، اليوم، عن تطورات مقلقة بشأن الحالة الصحية لركاب السفينة السياحية المنكوبة، حيث ارتفع عدد الإصابات المؤكدة بفيروس “هانتا” إلى 8 حالات، وذلك عقب تأكيد تشخيص 3 حالات كانت مشتبهاً بها وإصابة إضافية.
ارتفاع عدد الوفيات على متن السفينة
أوضح البيان أن الوضع الوبائي على متن السفينة، التي كانت تحمل 147 شخصاً، شهد تسجيل 3 وفيات حتى الآن، ليصل معدل الوفيات إلى 38%.
وأكدت الفحوصات المخبرية أن 6 من هذه الحالات تعود للإصابة بفيروس “الأنديز” (ANDV)، وهو سلالة فتاكة من فيروسات هانتا تسبب أمراضاً تنفسية حادة.
مخاوف من انتقال العدوى خارج السفينة
تواصل الجهات الدولية جهودها لمراقبة الوضع، خاصة مع نزول 34 شخصاً من الطاقم والركاب في وقت سابق، مما يستدعي مراقبة وبائية دقيقة لمنع انتقال العدوى خارج نطاق السفينة.
وبموجب اللوائح الصحية الدولية (2005)، أطلقت World Health Organization بالتعاون مع السلطات الصحية في الدول التي نزل فيها الركاب الـ34 سابقاً، حملة موسعة لتتبع المخالطين.
وتهدف هذه الإجراءات إلى محاصرة أي احتمالية لانتقال العدوى خارج نطاق السفينة، خاصة وأن فيروس “الأنديز” (ANDV) يتميز عن غيره من سلالات “هانتا” بقدرته المحتملة على الانتقال بين البشر في حالات نادرة ومحددة.
الأعراض الخطيرة لفيروس “الأنديز”
متلازمة رئوية حادة
أوضحت التقارير الطبية أن المصابين على متن السفينة عانوا من متلازمة رئوية حادة، تبدأ أعراضها بـ:
- ارتفاع مفاجئ في درجة الحرارة وصداع حاد.
- آلام في العضلات والمفاصل.
- تطور سريع إلى ضيق في التنفس وفشل تنفسي نتيجة تجمع السوائل في الرئة.
وشدد الخبراء على أن معدل الوفيات المرتفع الذي سجلته السفينة (38%) يعكس خطورة هذه السلالة، مما يستدعي تدخلاً طبياً عاجلاً فور ظهور الأعراض الأولى.
بروتوكول التعامل مع السفينة المنكوبة
تخضع السفينة حالياً لإجراءات حجر صحي صارمة تحت إشراف مشغلها والسلطات المحلية في الميناء الذي رست فيه.
وتشمل الإجراءات:
العزل التام
فصل الحالات المصابة عن الركاب الأصحاء في وحدات طبية مجهزة.
التطهير الشامل
إجراء عمليات تعقيم واسعة النطاق لمرافق السفينة للقضاء على أي مصادر محتملة للعدوى.
المراقبة الوبائية
فحص دوري لدرجات حرارة الطاقم والركاب المتبقين على مدار الساعة.
رسالة طمأنة من منظمة الصحة العالمية
رغم “الخطر المتوسط” المحيط بالركاب، أكدت World Health Organization أنها لا تنصح بفرض قيود على السفر أو التجارة مع المنطقة المتضررة في الوقت الحالي، مشيرة إلى أن الوضع تحت السيطرة الوبائية.
كما أوضحت المنظمة أنها ستصدر تحديثات دورية بناءً على نتائج المختبرات وتتبع المخالطين الدوليين، لضمان عدم تحول هذه البؤرة إلى تفشٍ أوسع نطاقاً.


